الدورة الأولى
لمؤتمر الدولي: كيف نقرأ الفلسفة؟
ينظم قسم الفلسفة بكلية الآداب-جامعة الإسكندرية (مصر) المؤتمر الدولي: كيف نقرأ الفلسفة؟؟ يومي 7-8 نوفمبر 2015. ويرحب قسم الفلسفة بكافة أوجه المشاركة، سواء بالأبحاث أو بالحضور. والمؤتمر يشمل كل تخصصات الفلسفة.
الإشكالية:
يعد النص الفلسفي المادة الخام للبحث الفلسفي، فهو البداية الأولى التي ينطلق منها الدارس، وهو أيضاً الموضع الذي تنبع منه الإشكاليات ويتم البحث فيه عن الحلول؛ بالإضافة إلى أن كل مناهج البحث الفلسفي تنصب على النص من حيث تحليله أو تأويله أو نقده أو تفكيكه أو الكشف عن البنية الكامنة فيه. هذا علاوة على أن النص هو الذي يتم الاستشهاد به دفاعاً عن رؤية ما أو رأي، أو توضيحاً لموقف أو رفضاً لفكرة. إن دراسة الفلسفة هي بحق دراسة للنص الفلسفي، فقد كانت هكذا دوماً وستظل. ويجب ألا ننسى أن الإسهام الفلسفي الأساسي لفلاسفة الإسلام كان من خلال شرح وتفسير النص الفلسفي اليوناني ثم تطويره والبناء عليه، وفي النهاية إنتاج نص فلسفي مستقل لكن معتمد على استثمار وتنمية النص اليوناني الأصلي. وقد عاد الاهتمام بتفسير النص الفلسفي في الحقبة المعاصرة ليحتل نشاط التفلسف لدى كبار الفلاسفة؛ إذ إن ما يميز الاتجاهات المعاصرة في الفلسفة من تأويلية وتفكيكية وبنيوية هو عودتها إلى الانعكاس على النصوص الفلسفية عبر تاريخ الفلسفة الطويل لاستنطاقها وفق الحاجات الفكرية والروحية لعصرنا.
ونظراً لهذه الأهمية المحورية للنص الفلسفي، بالنسبة للفيلسوف والباحث على السواء، فإن الأمر يستدعي من المتخصصين والمهتمين التركيز على فعل قراءة النص الفلسفي بوصفه نشاطاً فلسفياً في حد ذاته ونوعاً من التفكير الفلسفي في النص الفلسفي. ومن هنا جاءت فكرة هذا المؤتمر: “كيف نقرأ الفلسفة؟”، من حيث هي دعوة للتفكير مجدداً في النص الفلسفي، وفي المناهج التي تتناول النص الفلسفي بكل اتجاهاتها. ولعل الهدف كما نرى هو الانفتاح على كافة التخصصات الفرعية للفلسفة، للبحث في كيفية تعامل كل تخصص مع النصوص الخاصة بمجاله.
صور الدورة





